وقال بعض أصحابنا: من الممكن يجب (١) علينا وإن لم يجب عليه كما يجب متابعة الإمام فيما لا يجب عليه، ونبه عليه القرآن بقوله تعالى:{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ}(٢) الآية فأوجب ولو لم يتعين ذلك الغزو.
قال: وقد يقال هذا فيما صدر منه اتفاقًا (٣) كما كان ابن عمر (٤) يفعل في المشي في طريق مكة: وكما في تفصيل إخراج التمر، وطريقة الإمام أحمد تقتضيه فإنه تسرى واختفى (٥) ثلاثًا لأجل المتابعة.
وقال: ما بلغني حديث (٦) إلا عملت به حتى أعطى الحجام دينارًا.
وقال القاضي في "الكفاية": ما تعبدنا بالتاسي به إلا في العبادات، وقاله بعض الشافعية.
(١) راجع شرح الكوكب المنير (١/ ١٨٩). (٢) سورة التوبة: (١٢٠). (٣) راجع المسودة ص (١٨٧). (٤) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي (أبو عبد الرحمن) ولد - رضي الله عنه - بعد البعثة بيسير وهو أحد العبادلة والصحابة المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من زهاد الصحابة وأكثرهم اتباعًا للسنة وتوفي سنة (٧٣) وقيل (٧٤ هـ). انظر: تقريب التهذيب ص (١٨٢)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ١٤٢ - ١٨٨)، وشذرات الذهب (١/ ٨١). (٥) أي اختفى في غار جبل ثور ثلاث ليال تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - انظر: شرح الكوكب المنير (١/ ١٨٢). (٦) في الأصل "حدحث".