قال - صلى الله عليه وسلم - "إذا وجب المريض فلا تبكين باكية"(١) أي إذا ثبت واستقر وزال عنه التزلزل والاضطراب.
واصطلاحا: ما سبق (٢) والواجب: الفعل المتعلَّق للوجوب -بفتح اللام-، وقيل: ما عوقب تاركه، ورد ببطلان عكسه لدلالة "عوقب" على وجود العقاب مع أن العفو جائز بالإجماع.
وقيل: ما توعد على تركه بالعقاب "ليندفع الإيراد المتقدم وهو غير مندفع, لأن إيعاد الله تعالى صدق، فيستلزم العقاب على الترك ويعود ما قلنا.
وقال القاضي أبو بكر: ما يذم تاركه شرعًا بوجه ما (٣).
(١) هذه قطعة من حديث جابر بن عتيك - رضي الله عنه - وأخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٥٥٥) في كتاب الجنائز، وأبو داود (٣١١) في كتاب الجنائز، والنسائي في كتاب الجنائز. وأخرجه الإِمام أحمد عن جابر بن عتيك عن عمر - رضي الله عنه -. انظر: موطأ الإِمام مالك بشرح الزرقاني (٤/ ١٣ - ١٤)، والفتح الرباني (٧/ ١٣٣ - ١٣٥). (٢) وانظر تعريف الواجب في: العدة لأبي يعلى (١/ ١٥٩ - ١٦٢)، الواضح لابن عقيل (١/ ٢٧ أ - ب)، روضة الناظر ص (١٦) المسودة ص (٥٧٥ - ٥٧٦)، الأحكام للآمدي (١/ ٧٤ - ٧٥)، مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (١/ ٢٣٣) وما بعدها، البحر المحيط للزركشي (١/ ٥٤ أ - ٥٥ ب) فواتح الرحموت (١/ ٥٧ - ٥٩). (٣) هكذا ذكره الغزالي عنه في المستصفى، والرازي ذكر أن العبارة التي اختارها القاضي أبو بكر في تعريفه هي "ما يذم تاركه شرعًا على بعض الوجوه". انظر: المستصفى (١/ ٦٧)، والمحصول للرازي (١/ ١/ ١١٧).