فعليه لا إثم بالتناول كفعل البهيمة، وفي إفتائه بالتناول خلاف لنا.
وفرض ابن عقيل المسألة في الأقوال والأفعال قبل السمع).
ذكر المصنف في هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
أحدهما: الإباحة، وممن قال به من غير من ذكره المصنف الظاهرية وابن سريج وأبو حامد (١) المروزي الشافعيان (٢) واختاره القاضي في مقدمة "المجرد"(٣) وقال: أومأ إليه أحمد، لأنه سئل عن قطع النخل؟ قال: لا بأس لم نسمع في قطعه شيئًا (٤).
(١) كذا في الأصل وصوابه "المَرْوَ الرُّوذي" وهو: أحمد بن بشر بن عامر العامري المَروروذي الفقيه الأصولي الأديب وأحد أئمة الشافعية في عصره وتفقه على أبي إسحاق المروزي ومن كتبه: الإشراف على الأصول في أصول الفقه، والجامع الكبير وشرح مختصر المزني في الفقه، وتوفي سنة (٣٦٢ هـ). انظر ترجمته في الفتح المبين (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) وشذرات الذهب (٣/ ٤٠) طبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨). (٢) وهو قول جمهور الحنفية. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٢٦٩) وفواتح الرحموت (١/ ٤٩)، الأحكام لابن حزم (١/ ٥٨ - ٦٧)، والمستصفي (١/ ٦٣)، واللمع للشيرازي ص (٦٨ - ٦٩)، والإبهاج بشرح المنهاج (١/ ١٤٢). (٣) هو كتاب في الفقه الحنبلي لأبي يعلى. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٠٥). (٤) انظر: المسودة ص (٤٧٨)، والقواعد والفوائد الأصولية للبعلى ص (١٠٧).