توكلي وأسندته إلى الله، لا للاستعلاء لا تفيده هنا حقيقة ولا مجازا.
وذكر جماعة من أقسامها المصاحبة {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}(١) والمجاوزة بمعنى "عن" ومنه قوله الشاعر (٢):
إذا رضيت عليَّ بنو قشير ... لعمرو الله أعجبني رضاها
وخرج عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم"(٣).
أي عنه (٤) فلا يدخلها.
(١) سورة البقرة: (١٧٧). (٢) هو القحيف بن خمير العقيلي، وهذا البيت من قصيدة يمدح فيها حكيم بن المسبب القشيري ونسبه إليه البغدادي والسيوطي وغيرهم. انظر: خزانة الأدب للبغدادي (٤/ ٢٤٩)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (١/ ٤١٦)، ومعجم الشواهد العربية ص (٤٥٦). (٣) رواه الإمام أحمد والنسائي وابن خزيمة وان حبان من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وفي آخر الحديث "ضيقت عليه جهنم هكذا وقبض كفه" ورواه الطبراني في الكبير وقال عنه الهيثمي: رجاله رجالط الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٢٢) وظاهره أنها تضيق عليه حصرا له فيها لتشديده على نفسه وحمله عليها ورغبته عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - واعتقاده أن غير سنته أفضل منها وهذا يقتضي الوعيد الشديد فيكون حرامًا. أهـ. انظر: الفتح الرباني (١٠/ ١٥٤)، التلخيص الحبير (٢/ ٢١٧)، فتح الباري (٤/ ٢٢٢). (٤) تخريج الحديث على أن علي فيه "بمعنى عن غير وجيه كما يدل عليه كلام الحافظ ابن حجر السابق.