سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (١) أطلق على الجزاء سيئة، مع أنه ليس بسيئة (٢).
الثامن: الزيادة (٣) ومثلوه بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}(٤) فإن الكاف صلة، لأن التقدير ليس مثله شيء، وإلا لزم إثبات المثل، لئن التقدير حينئذ "ليس متل مثله شيء" وهو محال، ويجوز أن يكون غير صلة ولا يلزم المحذور لوجوه:
أحدها: أنه يجوز سلب الشيء عن المعدوم، كما يجوز سلب الكتابة عن زيد وهو معدوم.
ثانيها: أن المِثْلَ يأتي بمعنى المَثَل، كالشِّبْه والشَّبَه والمثل الصفة، قال تعالى:{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ}(٥) أي صفتها وحينئذ فالتقدير ليس كصفته شيء.
ثالثها: أن يكون المثل كهو في قولهم (مثلك لا يبخل) أي أنت لا تبخل (٦) فلا يراد غير ما أضيف إليه وإليه أشار الشاعر بقوله (٧):
(١) سورة الشورى: (٤٠). (٢) انظر: منهاج الوصول بشرح الإبهاج (١/ ٣٠٢). (٣) انظر: العدة لأبي يعلى (١/ ١٧٤)، شرح الكوكب المنير (١/ ١٦٩)، وشرح المحلى على جمع الجوامع (١/ ٣١٧)، وتشنيف المسامع (ق ٣٧ ب). (٤) سورة الشورى: (١١). (٥) سورة محمد: (١٥). (٦) في الهامش: "بيان مثلك". (٧) الشاعر هو المتنبي وهذا البيت من قصيدة له قالها في رثاء عمة عضد الدولة لما توفيت ببغداد. انظر: ديوان المتنبي ص (٥٥٧ - ٥٥٩).