١٩٣٦/ ٦٤٢٥ - "إِنَّ بَيْنَ يدى السَّاعة سنين خَدَّاعةً، يُتَّهَمُ فيها الأمينُ ويُؤْتمنُ فيها الخائن، ويُصَدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكَذبُ فيها الصادقُ، وَيُتَكَلَّمُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ (٢)، قيل: يا رَسولَ اللَّهِ: وما الرُّويبضَةُ؟ قَال: السَّفيه ينْطِقُ في أَمْرِ العَامَّةِ".
طب، والحاكم في الكنى، وابن عساكر عن عوف بن مالك الأَشجعى.
(١) الهرج: أى القتل والاختلاط، وأصل الهرج الكثرة في الشئ والاتساع. نهاية، والحديث أورده ابن ماجة في الجزء الثانى ص ٢٤٤ في باب التثبت في الفتنة ولفظه: إن بين يدى الساعة هرجا، قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: القتل. فقال بعض المسلمين يا رسول اللَّه إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس بقتل المشركين، ولكن بقتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جازه وابن عمه وذا قرابته، فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لتنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف لها هباء من الناس لا عقول لهم، ثم قال الأشعرى: وايم اللَّه إنى لأظنها مدركتى وإياكم، وايم اللَّه مالى ولكن منها مخرج إن أدركتنا فما عهد إلينا نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- ألا يخرج منها كما دخلنا فيها. (٢) الرويبضة: تصغير الرابضة وهو العاجز الذى ربض عن معالى الأمور، وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة اهـ نهاية، وأورده الهيثمي باب ثان من أمارات الساعة عن عمرو بن عوف، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكره وفى آخره، وما الرويبضة؟ قال: الأمرؤ التافة يتكلم في أمر العامة. قال ابن إسحاق وحدثنى عبد اللَّه بن دينار عن أنس عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال بنحوه، رواه البزار وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد اللَّه بن دينار، وبقية رجاله ثقات قلت: ويأتى في أمارات الساعة بعض هذا ا. هـ مجمع الزوائد جـ ٧ ص ٢٨٤. (٣) مضرسة: أى صعبة.