(بلفظ الالتزام)، وقول " المنهاج " تبعًا لـ" المحرر ": (يشعر)(١) قال السبكي: إنه أحسن من قول " الروضة " وأصلها: (صيغة دالة)(٢) لأن الضمان بالكناية صحيح؛ إما قطعًا، وإما على الأصح، وهي مشعرة لا دالة (٣).
٢٣٤٢ - قولهما أيضًا - والعبارة لـ" المنهاج " -: (ولو قال: " أُؤدي المال أو أُحضر الشخص " .. فهو وعدٌ) (٥) محله: عند عدم القرينة، أما معها .. فقال في " المطلب ": ينبغي أن يصح، قال: ولكني لم أره، وأيده السبكي بشيء من كلام الماوردي وغيره (٦).
٢٣٤٣ - قول " المنهاج "[ص ٢٦٨]: (والأصح: أنه لا يجوز تعليقهما بشرطٍ) أورد عليه: أنه لا يحسن التعبير فيهما بالأصح؛ إذ ليس الخلاف فيهما على السواء، وعبارة " الروضة " في تعليق الضمان: لم يصح على المذهب، كما لا يصح مؤقتًا، وعن ابن سريج: إذا جاز على القديم ضمان المجهول وما لم يجب .. جاز التعليق، وأما الكفالة: فإن جوزنا تعليق ضمان المال .. فأولى، وإلا .. فوجهان كتعليق الوكالة، والفرق: أن الكفالة مبنية على الحاجة. انتهى (٧).
٢٣٤٤ - قول " الحاوي "[ص ٣٢٣]: (لا تأخيرٍ معلومٍ في الإحضار) أحسن من قول " المنهاج "[ص ٢٦٨]: (ولو نجزها وشرط تأخير الإحضار شهرًا .. جاز) لتصريح " الحاوي " بأنه لا بد من العلم بالأجل، وذلك مأخوذ من قول " المنهاج ": (شهرًا)، وهما معًا أحسن من قول " التنبيه "[ص ١٠٧]: (وإن شرط فيه أجلًا .. طولب به عند المحل) فإنه ليس فيه تصريح باشتراط كون الأجل معلومأ؛ فإنه قد يتناول ما إذا أجل بالحصاد والقطاف، وهو باطل في الأصح.
٢٣٤٥ - قول " الحاوي "[ص ٣٢٣]- والعبارة له - و" التنبيه "[ص ١٠٧]: (بلا شرط خيار) أي: للضامن، فإن شرط للمضمون له .. لم يضر كما في " الروضة " وأصلها (٨)، ويوافقه تقييد " التعليقة " ذلك بما إذا شرطه لنفسه، ووقع في " توضيح البارزي الكبير ": أنه لا يصح بشرط الخيار لنفسه أو غيره، وهو مردود.
(١) المحرر (ص ١٩١). (٢) فتح العزيز (٥/ ١٦٧)، الروضة (٤/ ٢٦٠). (٣) انظر " السراج على نكت المنهاج " (٣/ ٣٠٢). (٤) المحرر (ص ١٩١)، فتح العزيز (٥/ ١٦٧)، الروضة (٤/ ٢٦٠). (٥) انظر " الحاوي " (ص ٣٢٣)، و" المنهاج " (ص ٢٦٨). (٦) انظر " السراج على نكت المنهاج " (٣/ ٣٠٣). (٧) الروضة (٤/ ٢٦٠، ٢٦١). (٨) فتح العزيز (٥/ ١٦٧)، الروضة (٤/ ٢٦٠).