أحدها: هذا في النقل قبل الدفن، أما بعده: فقد ذكره بعده في مسألة النبش.
ثانيها: قال السبكي: ينبغي أن يقال: إن أوجب النقل تغيراً .. حرم ولو إلى الأماكن الثلاثة، وإن لم يوجب .. كره، إلا إلى الأماكن الثلاثة .. فيختار.
ثالثها: قال شيخنا ابن النقيب: هذا الاستثناء يحتمل عوده إلى وجهي التحريم والكراهة؛ أي: إذا كان بقرب إحدى البلاد الثلاثة .. لا يحرم ولا يكره، ويحتمل عوده إلى وجه الكراهة فقط، ويؤيده قوله:(نص عليه) فإن المحكي عن النص ظاهر في ذلك؛ ففي "الروضة" و" وشرح المهذب" عن الماوردي: أن الشافعي قال: لا أحبه إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس؛ فنختار أن ينقل إليها، فظاهر قوله:(لا أحبه) الكراهة، ثم استثنى منها ذلك. انتهى (١).
رابعها: عبارة النص صريحة في استحباب النقل لمن قرب من البلاد الثلاثة، وعبارة "المنهاج" إنما تقتضي عدم التحريم والكراهة.
خامسها: قال شيخنا الإمام البلقيني في "حواشي الروضة": الذي رأيته في "الحاوي" ظاهره: أن الاستثناء من كلام الماوردي؛ فإنه أورد بعده أحاديث هي من سياقته لا من كلام الشافعي.
١٠٥٤ - قولهم فيما إذا دفن من غير غسل:(إنه ينبش)(٢) أي: يجب نبشه، ومحله: ما لم يتغير، وهذا القيد في بعض نسخ "التنبيه".
١٠٥٥ - قول "المنهاج"[ص ١٥٩] و"الحاوي"[ص ٢٠٦]: (إنه ينبش فيما إذا دفن في أرضٍ أو ثوبٍ مغصوبين) أي: لصاحبهما نبشه وإن تغير، ولكن الأولى: ألا يفعل.
١٠٥٦ - قول "التنبيه"[ص ٥٢]: (وإن وقع في القبر شيء له قيمة .. نبش وأخذ) مثل قول "المنهاج"[ص ١٥٩]: (أو وقع فيه مالٌ) قيد في "المهذب" وجوب النبش بمطالبة صاحبه، قال النووي: ولم يوافقوه عليه. انتهى (٣).
لكن وافقه عليه ابن أبي عصرون وصاحب "الكفاية".
١٠٥٧ - قولهما:(إنه ينبش فيما إذا دفن لغير القبلة)(٤) أي: يجب ذلك إن قلنا بوجوب القبلة، كما هو الأصح، ومحل ذلك: ما لم يتغير، كما قلنا في الدفن بلا غسل.