يحسبان بالتلفيق، فلو دخل زوال السبت ليخرج زوال الأربعاء .. أتم، أو قبله .. قصر.
٧٧٢ - قول "التنبيه"[ص ٤١]: (وإن أقام في بلد لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة .. قصر إلى ثمانية عشر يوماً في أحد القولين، ويقصر أبداً في القول الآخر) فيه أمور:
أحدها: تعبيره بالبلد يقتضي أن غيرها من القرية والبدو ليس كذلك، وكذا عبر "المنهاج" بـ (البلد)(١)، وفي "الروضة": في بلدة أو قرية (٢)، والحق: أن البدو كذلك، فلا وجه للتقييد؛ ولذلك أطلق "الحاوي"(٣)، مع أن الأصح عند الجمهور: انقطاع السفر بنية إقامة أربعة أيام في موضع لا يصلح للإقامة.
ثانيها: يستثنى من ذلك: ما إذا علم أن حاجته لا تنقضي في أقل من أربعة أيام كاملة .. فلا قصر، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي"(٤).
ثالثها: أصح القولين: القصر إلى ثمانية عشر يوماً، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(٥)، لكن اختار السبكي قولاً ثالثاً، وهو: القصر تسعة عشر يوماً -عشرين إلا واحداً- لأنه الثابت في "صحيح البخاري" في إقامته عليه الصلاة والسلام بمكة يقصر الصلاة، وقال البيهقي: هي أصح الروايات (٦)، وأما رواية ثمانية عشر: فهي عند أبي داوود وسكت عليها (٧)، وحكى الترمذي الإجماع على القصر أبداً (٨).
٧٧٣ - قول "المنهاج"[ص ١٢٨]: (وقيل: أربعة) يقتضي أنه وجه، والذي في "الروضة" تبعاً للرافعي حكايته قولاً (٩).
٧٧٤ - قوله:(ولو علم بقاءها مدة طويلة .. فلا قصر على المذهب) ظاهره: أنه لا فرق بين المحارب وغيره، وليس كذلك؛ فالمعروف في غير المحارب الجزم بالمنع، وحكاية الخلاف فيه غلط كما قال في "الروضة"(١٠)، وقال الرافعي: إن الإمام أشار إليه واستنكره (١١).