٤٩٠٥ - قول "المنهاج" عطفًا على المنفي [ص ٤٩٤]: (وباغ) أي: في حالة القتال، وقد يفهم أن الباغي إذا قتل العادل في حالة القتال .. لزمته الكفارة، والأصح: خلافه، فكان ينبغي أن يقول:(وباغ وعادل في القتال) لكن نقل شيخنا الإمام البلقيني عن النص: أنه لا يلزم الباغي الكفارة ولو قتل في غير حالة القتال مع وجود المنعة والتأويل، وسيأتي ذلك في (قتال البغاة).
٤٩٠٦ - قول "التنبيه"[ص ٢٢٩]: (وإن اجتمع جماعة في قتل رجل واحد .. وجب على كل واحد منهم كفارة، وقبل: فيه قول آخر: أنه يجب عليهم كفارة) يقتضي أن في المسألة طريقين:
أحدهما: حاكية لقولين، وأن الراجح: طريقة القطع، والمنقول في "الروضة" وأصلها: أن الخلاف وجهان (١)، وعليه مشى "المنهاج" فقال [ص ٤٩٤]: (وعلى كل من الشركاء كفارةٌ في الأصح) لكن قال الماوردي: إن وجوب كفارة على كل واحد هو منصوص الشافعي في كتبه (٢).
٤٩٠٧ - قول "التنبيه"[ص ٢٢٩]: (فإن لم يستطع - أي: الصيام - .. ففيه قولان، أحدهما: يطعم ستين مسكينًا كل مسكين مدًا من طعام، والثاني: لا يطعم) الثاني هو الأظهر، وعليه مشي "المنهاج" هنا و"الحاوي" في (كفارة الظهار)(٣)، وعلى هذا: فلو مات قبل الصوم .. أخرج من تركته لكل يوم مد، لا بطريق البدلية، بل كمن فاته صوم شيء من رمضان.
* * *
(١) فتح العزيز (١٠/ ٥٣٦)، الروضة (٩/ ٣٨١). (٢) انظر "الحاوي الكبير" (١٣/ ٦٨). (٣) الحاوي (ص ٥٢٣)، المنهاج (ص ٤٩٤).