٤٧٢٢ - قول " المنهاج "[ص ٤٨٣]: (والأصح: إجزاؤها قبل خمس سنين) يقتضي أن الخلاف وجهان، وهو في " الروضة " وأصلها قولان، ولم يعتبروا لنهاية سنها حدًا (١)، وروى النسائي بإسناد رجاله ثقات في حديث مرفوع:" منها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة"(٢) ومقتضاه: أنها لا تجزئ إذا جاوزت بازل عام، وذلك بعد تسع سنين، وقد يكون بعد ثمان؛ لأن البازل ما فطرنا به؛ أي: انشق، وذلك في السنة التاسعة، وربما بزل في الثامنة.
وقد اعتبر ذلك شيخنا الإمام البلقيني وقال: لم يبلغ الشافعي رضي الله عنه هذا الخبر بهذه الزيادة، ولو بلغه وثبت عنده .. لقال به، قال: ووهم صاحب " المطلب " فقال: إن مقتضى هذا الحديث: ما حمل بعد استكمال خمس سنين وما بعدها إلى إحدى عشرة سنة؛ لأنه الذي يقال فيه بازل عام ثم بازل عامين وهكذا.
٤٧٢٣ - قولهما - والعبارة لـ " التنبيه " -: (وإن كان للقاتل أو العاقلة إبل .. وجبت الدية منها، وإن لم يكن لهم إبل .. وجبت من غالب إبل البلد)(٣) فيه أمور:
أحدها: أن مقتضاه: أنه لا يعدل إلى غالب إبل البلد إلا إذا لم يكن للقاتل أو العاقلة إبل، ومقتضى كلام " الروضة " وأصلها: أنه مخير بينهما؛ فإنه قال فيما إذا كان يملك إبلًا من غير غالب إبل البلد: أخذت أيضًا من أي صنف كانت، هذا هو الصحيح، وبه قطع الأكثرون، وهو ظاهر نصه في " المختصر "، فقوله أيضًا يدل على قبول إبل البلد؛ ويدل له قوله بعده: ولو دفع نوعًا غير ما في يده .. أجبر المستحق على قبوله إذا كان غالب إبل البلد أو القبيلة كذلك، وحكاه الرافعي عن البغوي (٤)، ويوافقه قول " الحاوي "[ص ٥٥٦]: (من غالب إبل البلد أو إبله).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه ليس بمعتمد.
ثانيها: مقتضاه: أنه إذا تفرقت العاقلة في البلدان أو القبائل .. أخذت حصة كل واحد منهم من
(١) فتح العزيز (١٠/ ٣٢١)، الروضة (٩/ ٢٦٠). (٢) سنن النسائي (٤٧٩٤). (٣) انظر " التنبيه " (ص ٢٢٣)، و " المنهاج " (ص ٤٨٣). (٤) فتح العزيز (١٠/ ٣٢٢، ٣٢٣)، الروضة (٩/ ٢٦٠، ٢٦١)، وانظر " مختصر المزني " (ص ٢٤٤)، و " التهذيب " (٧/ ١٣٩).