بكرت تلومك بعد وَهن فِي الندى وَإِنَّمَا الوهن فِي اللَّيْل. انْتهى. وَبِمَا ذكرنَا يزيف قَول بعض أفاضل الْعَجم فِي شرح أَبْيَات الْمفصل: يَقُول: غَدَتْ القطاة وطارت غدْوَة إِلَى المَاء من فَوق فرخها. انْتهى.
وَاسم غَدَتْ الضَّمِير الْمُسْتَتر فِيهَا الْعَائِد إِلَى كدرية. وَقَوله: من عَلَيْهِ مُتَعَلق بِمَحْذُوف على أَنه خَبَرهَا.
وَبعد: ظرف لغدت وَمَا: مَصْدَرِيَّة وظمؤها: فَاعل تمّ. يُرِيد أَنَّهَا أَقَامَت مَعَ فرخها حَتَّى احْتَاجَت إِلَى وُرُود المَاء وعطشت فطارت تطلب المَاء عِنْد تَمام ظمئها.
وَأَرَادَ بِذكر الفرخ سرعَة طيرانها لتعود إِلَيْهِ مسرعة لِأَنَّهَا كَانَت تحضنه. والظمءْ بِالْكَسْرِ وَسُكُون الْمِيم مَهْمُوز الآخر: مُدَّة صبرها عَن المَاء وَهُوَ مَا بَين الشّرْب إِلَى الشّرْب.
قَالَ ابْن السّكيت فِي كتاب الْمعَانِي: قَوْله بعد مَا تمّ ظمؤها أَي: إِنَّهَا كَانَت تشرب فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَرْبَعَة مرّة فَلَمَّا دَاء ذَلِك الْوَقْت طارت.
وروى الْمبرد فِي الْكَامِل: بعد مَا تمّ خمسها بِكَسْر الْخَاء. وَقَالَ: الْخمس: ظمء من أظمائها وَهِي أَن ترد ثمَّ تغب ثَلَاثًا ثمَّ ترد فيعتد بيومي وردهَا مَعَ ظمئها فَيُقَال: خمس. هَذَا كَلَامه.
وَظَاهره أَن الْخمس من أظماء القطا وَلَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.