وَقَالَ ابْن يعِيش: يُرِيد: أذلك الخاضب يشبه نَاقَتي فِي سرعتها أم كدرية يَعْنِي قطاة هَذِه صفتهَا. وَجُمْلَة: ظلّ فرخها لقىً ... إِلَخ صفة لكدرية. واللقى بِفَتْح اللَّام وَالْقَاف: الْملقى والمطروح الَّذِي لَا يلْتَفت إِلَيْهِ.
وشرورى بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة والراءين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون الْوَاو بَينهمَا وَآخره ألف مَقْصُورَة.
قَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه: هُوَ جبل بطرِيق مَكَّة إِلَى الْكُوفَة بَين بني أَسد وَبني عَامر.
ومعيل بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة الْمُشَدّدَة: الْفَقِير وَقيل: المهمل.
قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب: شبه فرخها فِي انْفِرَاده سوء حَاله باليتيم.
-
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَإِنَّمَا قَالَ: لقىً بشرورى لِأَن القطاة لَا تبيض إِلَّا بِأَرْض فِي فماحص ونقر وَلَا)
وَقَوله: غَدَتْ من عَلَيْهِ ... إِلَخ قَالَ الفالي: فِي شرح اللّبَاب غَدا بِمَعْنى صَار يُقَال: غَدا زيد أَمِيرا أَي: صَار وَأنْشد الْبَيْت. وَقَالَ: أَي: انصرفت القطاة من فَوْقه. فَهُوَ غير مَخْصُوص بِوَقْت دون وَقت بِخِلَاف مَا إِذا اسْتعْمل فِي غير معنى صَار فَإِنَّهُ يخْتَص بِوَقْت الْغَدَاة. تَقول: غَدا زيد ذَاهِبًا أَي: ذهب بِالْغَدَاةِ. فَمَعْنَى غَدَتْ صَارَت إِذْ لَا يُرِيد انصرفت وانفلتت فِي وَقت الْغَدَاة فَقَط. انْتهى. وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ ابْن السَّيِّد وَغَيره عَن أبي حَاتِم أَنه قَالَ للأصمعي: كَيفَ قَالَ: غَدَتْ من عَلَيْهِ والقطاة إِنَّمَا تذْهب إِلَى المَاء لَيْلًا لَا غدْوَة فَقَالَ: لم يرد الْغدر وَإِنَّمَا هَذَا مثل للتعجيل. وَالْعرب تَقول: بكر إِلَيّ العشية وَلَا بكور هُنَاكَ.
وَأنْشد أَبُو زيد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.