«٨» قوله: ﴿وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ قرأها نافع وابن عامر بالفاء، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون بالواو، وكذلك هي في مصاحف أهل الكوفة ومكة والبصرة، والفاء للعطف على قوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها﴾، فلا ﴿يَخافُ عُقْباها﴾، كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم ترك خوف العاقبة، ووحّد في (١)«فلا يخاف»، لأن «العاقر» كان واحدا، لكن نسب العقر إلى جميعهم، لرضاهم بفعل ذلك الواحد العاقر، وكذلك من قرأ بالواو، ويحسن أن تكون للحال من العاقر، والتقدير: فعقروها غير خائفين من عقبى العقر، ففاعل «يخاف»«العاقر»، ويجوز أن يكون فاعل يخاف الله جلّ ذكره على معنى: فدمدم عليهم ربهم غير خائف من عقبى دمدمته بهم، ويجوز أن يكون فاعل «يخاف» النبي المرسل إليهم. وقيل: فاعل «يخاف»«أشقاها»، على تقدير: إذ انبعث أشقاها غير خائف من عقبى عقره للناقة، فكأن الواو في جميع هذه المعاني مقحمة زائدة، ويجوز أن يكون بعدها مضمر، على تقدير: والعاقر غير خائف، أو والله غير خائف، والنبيّ غير خائف، فلا تكون الواو على هذا زائدة (٢).
وليس في سورة والليل وسورة والضحى وسورة ألم نشرح وسورة والتين اختلاف إلاّ ما تقدّم من الأصول في الإمالات وغيرها، وهنّ (٣) مكيات.