«١» قوله: ﴿الْمَجِيدُ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالخفض، جعلاه نعتا ل «العرش» وقيل: هو نعت ل «ربك» في قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ﴾ «١٢»، وقرأ الباقون بالرفع، جعلوه نعتا ل «الله»، وهو ذو العرش. ومعنى «المجيد» على قول ابن عباس: الكريم. فإذا جعلته نعتا ل «العرش» كان معنى «الكريم» الحسن كما قال: ﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ «الشعراء ٧»، أي: حسن، وإذا جعلته نعتا ل «ربك» كان معنى «الكريم»«ذو الكرم الكامل». وقيل: معناه إذا جعلته نعتا ل «ربك» الكثير الخير، وهو مشتق من المجد، وهو العطية، والماجد الكثير الشرف (١).
«٢» قوله: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ قرأه نافع بالرفع، جعله نعتا ل «القرآن»، كما قال: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ «الحجر ٩»، فأخبر بحفظه. وقرأ الباقون بالخفض، جعلوه نعتا ل «اللوح»(٢).
سورة الطارق، مكيّة،
وهي تسع عشرة آية في المدني والكوفي
ليس فيها اختلاف إلاّ ما ذكرنا من قوله: ﴿لَمّا عَلَيْها﴾ «٤» [أن ابن عامر وعاصما وحمزة بتشديد الميم في (لمّا عليها) وقد قدّمناه] (٣) في يس (٤)، وما قدّمنا من الأصول.
.
(١) الحجة في القراءات السبع ٣٣٩ - ٣٤٠، وزاد المسير ٩/ ٧٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٩٦، وتفسير النسفي ٤/ ٣٤٦. (٢) الحجة في القراءات السبع ٣٤٠، وزاد المسير ٩/ ٧٩، وتفسير النسفي ٤/ ٣٤٧، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٢٥٦ /ب. (٣) تكملة لازمة من: ص. (٤) راجعة أولا في سورة هود، الفقرة «٢٧ - ٣٠» ثم في السورة المذكورة، الفقرة «٦ - ٧». الكشف: ٢٤، ج ٢