معنى «أشد وطأ» أشد مكابدة واحتمالا من قول النبيّ ﷺ:
«اللهم اشدد وطأتك على مضر»(١). فهو من قولهم: وطئت وطأ، مثل شربت شربا (٢).
«٣» قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ قرأه الحرميان وأبو عمرو وحفص بالرفع على الابتداء والقطع ممّا قبله، والجملة التي هي: لا إله إلا هو، الخبر، ويجوز رفعه على إضمار «هو»، وهو الاختيار، لأن فيه معنى التأكيد والإيجاب، وقرأ الباقون بالخفض على النعت ل «ربك» في قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ «٨»، ويجوز أن يكون بدلا من ربك (٣).
«٤» قوله: ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ قرأ ذلك الكوفيون وابن كثير بالنصب فيهما، عطفوهما على (أدنى)، الذي هو منصوب ب (تقوم)، والتقدير:
وتقوم نصفه وثلثه، وقرأ الباقون بالخفض فيهما، على العطف على (ثلثيّ الليل)، أي: وأدنى من نصفه وأدنى من ثلثه. وكلا القراءتين حسن، غير أن النصب أقوى، لأن الفرض كان على النبي ﷺ[قيام](٤) ثلث الليل، فإذا نصبت (ثلثه) أخبرت أنه كان يقوم [بما فرض الله عليه وأكثر، فإذا خفضت «ثلثه» أخبرت أنه كان يقوم] (٥) أقل من الفرض، لكن قوله:
ونصفه، بالخفض يجوز أن يكون معناه الثلث وأكثر منه، فيكون قد قام ما فرض الله عليه في القراءة بالخفض أيضا. ويجوز أن يكون قوله: ونصفه، بالخفض،
(١) رواه مسلم في «كتاب المساجد - باب استحباب القنوت في جميع الصلاة … ». (٢) التيسير ٢١٦، والحجة في القراءات السبع ٢٢٦ - ٢٢٧، وزاد المسير ٨/ ٣٩١، وتفسير غريب القرآن ٤٩٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٣٥، وتفسير النسفي ٤/ ٣٠٤. (٣) الحجة في القراءات السبع ٣٢٧، وزاد المسير ٨/ ٣٩٢، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٢٤٥ /ب. (٤) تكملة لازمة من: ص، ر. (٥) تكملة لازمة من: ر.