«٥» وحجة من شدّد أنه حمله على معنى القوّة، أي: فقوّيناهم (١) بثالث، والمفعول أيضا محذوف، يعود على الرسولين، أي: فقوّينا المرسلين برسول ثالث، وهو الاختيار لأن الجماعة عليه (٢).
«٦» قوله: ﴿لَمّا جَمِيعٌ﴾ قرأه ابن عامر وعاصم وحمزة بالتشديد، وخفّف الباقون، ومثله في الزخرف والطارق (٣)، غير أنّ ابن ذكوان خفّف في الزخرف.
وحجة من خفّف أنه جعل «ما» زائدة واللام [لام](٤) تأكيد دخلت في خبر «إن» للفرق بين الخفيفة بمعنى «ما»، والخفيفة من الثقيلة، ف «أن»(٥) في حكم الثقيلة، لأن التثقيل أصلها، وإن كانت لم تعمل، لأن معناها قائم في الكلام، وتقديره: وإن كلاّ لجميع لدينا محضرون.
«٧» وحجة من شدّد أنه جعل «لما» بمعنى «إلا» و «إن» بمعنى «ما»، وتقديره: وما كل إلا جميع لدينا محضرون، فهو ابتداء وخبر، وقد قال الفرّاء في هذه القراءة: إنّ «لما» أصلها «لمن ما» ثم أدغم النون في الميم، فاجتمع ثلاث ميمات، فحذفت ميم استخفافا، وشبّهه بقولهم:«علماء بنو فلان» يريدون: «على الماء»، فأدغم اللام في اللام ثم حذفوا [إحدى اللامين](٦) استخفافا، وهي الأولى، وبقيت الثانية ساكنة وهي لام الماء (٧).