وهو الاختيار، لأنه على ظاهر اللفظ، وقد مضى له نظائر وعلل بأشبع من هذا (١).
«١٩» قوله: ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ قرأ عاصم بفتح التاء، على معنى أنّ النبّي ﵇ ختم به النّبيّون، لا نبيّ بعده، فلا فعل له في ذلك. فمعناه:
آخر النّبيين. وقرأ الباقون بالكسر، على أن النبي ﵇ فاعل من «ختم» فهو ختم النبيين، لا نبي بعده، فالنّبي فاعل، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه (٢).
«٢٠» قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ﴾ قرأه أبو عمرو بالتاء، لتأنيث الجماعة، ولتأنيث معنى النساء، وقرأ الباقون بالياء لتذكير الجمع، وللتفريق بين الجمع وفعله، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه (٣). وقد ذكرنا ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ «البقرة ٢٣٦» وإمالة (٤)(إناه) وغير ذلك، فأغنى عن الإعادة (٥).
«٢١» قوله: ﴿سادَتَنا﴾ قرأه ابن عامر بالجمع، فهو جمع الجمع، على إرادة التكثير، لكثرة من أضلّهم وأغواهم من رؤسائهم، فهو جمع سادة، جمع مسلّم بالألف والتاء. وقرأ الباقون «سادتنا» على أنّه جمع «سيد» فهو يدلّ على القليل والكثير، لأنه جمع مكسّر (٦).