الأصل، لأن الأصل «ألقيهي»، فيحذف الياء التي بعد الهاء، لسكونها وسكون الياء التي قبل الهاء، لأن الهاء حرف خفيّ غير حاجز حصين، فلمّا دخل الكلمة البناء للأمر، وحذفت الياء التي قبل الهاء للبناء، بقيت الهاء مكسورة، من غير ياء، على ما كانت عليه قبل حذف الياء التي قبل (١) الهاء لأن حذفها عارض وقد مضى شرح هذا كله (٢).
«١٦» قوله: ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ قرأ حمزة بنون مشدّدة، على الإدغام، لاجتماع المثلين فيمدّ الواو لالتقاء الساكنين. وقرأ الباقون بنونين ظاهرتين على الأصل، الأولى علم (٣) الرفع في الفعل، والثانية هي التي تدخل مع الياء في ضمير المتكلم المنصوب، لتقي الفعل عن (٤) أن تتصل به الياء فتكسره، فتقول:
ضربني ويضربني، فتبقى لام الفعل على حالها قبل اتصال الضمير بها، ولولا النون لانكسرت لام الفعل لملاصقة الياء لها، وهو الاختيار، لأنه الأصل، وعليه الأكثر، ووقف ابن كثير وحمزة بالياء كما يصلان، لأنه الأصل، ووصله نافع وأبو عمرو بالياء، ووقفا بغير ياء اتباعا للخط في الوقف حملا على الأصل في الوصل، وحذف الباقون الياء في الوصل والوقف (٥) اتباعا للخّط، ليوافق الأصل الوقف في حذف الياء (٦).