ما يحل في مكان. حكى أبو زيد وغيره: حلّ في المكان يحلّ حلا، إذا نزل به. وحلّ عليه أمر الله يحل حلولا، وحل العقدة يحلها حلا، وحلّ الصوم له يحل حلا. وحلّ حقّي على فلان، يحلّ محلا، وأحلّ الله كذا إحلالا (١) وأحلّ من إحرامه إحلالا (٢).
«٢٨» قوله: ﴿بِمَلْكِنا﴾ قرأه نافع وعاصم بفتح الميم، وقرأ حمزة والكسائي بضمّ الميم. وقرأ الباقون بكسرها، وهي كلها لغات، وهو مصدر، إلا أن «الملك» بالضمّ مصدر من قولهم: هو ملك بيّن الملك.
و «الملك» بالكسر (٣) مصدر من قولهم: هو مالك بيّن الملك. و «الملك» بالفتح لغة في مصدر «مالك». وهذا المصدر مضاف إلى الفاعل في جميع الوجوه، وهو النون والألف، والمفعول محذوف، وتقديره: ما أخلفنا موعدك بملكنا، والصواب (٤): لكن أخلفنا بخطيئتنا (٥).
«٢٩» قوله: ﴿وَلكِنّا حُمِّلْنا﴾ قرأ الحرميان وحفص وابن عامر بضم الحاء وكسر الميم مشدّدا. وقرأ الباقون بفتح الحاء، والميم مخفّفا.
وحجة من شدّد وضمّ الحاء أنه بناه للمفعول الذي لم يسمّ فاعله، فأضافه (٦) إليهم، لأنهم ادعوا أن غيرهم حملهم على ما صاغوا منه العجل، فقاموا عند حذف الفاعل مقام الفاعل، وشدّد الفعل ليصير رباعيا، فيتعدّى بالتشديد إلى مفعولين: أحدهما «الذين» أي قام مقام الفاعل، وهم المخبرون عن أنفسهم أنهم حمّلوا على ذلك، والثاني «الأوزار»، ويقوّي ذلك