«١٥» قوله: ﴿كَما يَقُولُونَ﴾، ﴿عَمّا يَقُولُونَ﴾، ﴿تُسَبِّحُ لَهُ﴾ قرأ ابن كثير وحفص «كما يقولون» بالياء. وقرأ الباقون بالتاء. وقرأ حمزة والكسائي «عما تقولون» بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. وقرأ الحرميان وأبو بكر وابن عامر «يسبح» بالياء. وقرأ الباقون بالتاء.
وحجة من قرأ «وَما يَزِيدُهُمْ» فالمعنى: كما يقوله الكافرون. ومثله في الحجة لمن قرأ «عما يقولون» بالياء.
«١٦» وحجة من قرأ «كما تقولون» بالتاء أنه حمله على الخطاب، على معنى، قل لهم يا محمد: لو كان معه آلهة كما تقولون، ثم قال:«سبحانه وتعالى عما تقولون» فجرى الكلام في الخطاب (١) لهم على ذلك. ومن قرأه بالياء رجع إلى الغيبة لأنهم غيّب.
«١٧» وحجة من قرأ «تسبح» بالتاء أنه حمله على تأنيث لفظ السّماوات (٢). وفي حرف عبد الله «سبّحت له السماوات». ومن قرأ بالياء ذكّر لأنه قد حال بينه وبين المؤنث بالظرف ب «له» ولأنه تأنيث غير حقيقي (٣)، وقد تقدّم ذكر «زبورا»«٥٥» في النساء، و «يبشّر» في آل عمران (٤).