«٢٠» قوله: ﴿مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ﴾ و ﴿هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾ «فاطر ٣» قرأهما الكسائي بالخفض، حيث وقعا، ووافقه حمزة على الخفض في «خالق غير الله»، وقرأ ذلك الباقون بالرفع.
وحجة من خفض أنه جعله صفة ل «إله، وخالق» على اللفظ، وموضع «إله» و «خالق» موضع رفع على الابتداء، و «لكم» و «يرزقكم» الخبر، أو يضمر الخبر (١)، كأنه قال: ما لكم من إله غير الله في الوجود.
«٢١» وحجة من رفع أنه جعل «غير» بدلا من «إله» ومن «خالق»، على الموضع، ويجوز أن يكون «غير» صفة ل «إله» و ل «خالق»، على الموضع، كقوله: ﴿وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ﴾ «آل عمران ٦٢» أي غير الله، والرفع أحب إليّ، لأن الجماعة عليه (٢).
«٢٢» قوله: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ قرأه أبو عمرو بالتخفيف حيث وقع، جعله من «أبلغت» الرسالة، كما قال: ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ «هود ٥٧» وهو إجماع (٣). وقرأ الباقون بالتشديد من «بلّغ» كمال قال: ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ «المائدة ٦٧» وهو إجماع، والتشديد أحب إليّ لأن الجماعة عليه (٤).
«٢٣» قوله: ﴿قالَ الْمَلَأُ﴾ في قصة صالح، قرأه ابن عامر بزيادة واو قبل القاف، وقرأ الباقون بغير واو. والقول في هذه الواو كالقول في: ﴿وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ﴾ (٥)«الأعراف ٤٣».