وحجة من نصب أنه عطفه على «لباس» في قوله: ﴿أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً﴾، أي: وأنزلنا لباس التقوى، وقوله: ﴿ذلِكَ خَيْرٌ﴾ ابتداء وخبر.
«٥» وحجة من قرأ بالرفع أنه استأنفه فرفعه بالابتداء، وجعل «ذلك» صفة له أو بدلا [منه](١) أو عطف بيان، و «خير» خبر للباس [والمعنى](٢) و «لباس التقوى» خير لصاحبه عند الله، ممّا خلق له من لباس الثياب والريش والرياش، مما يتجمّل به (٣)، وأضيف «اللباس» إلى «التقوى»، كما أضيف إلى «الجوع» في قوله: ﴿لِباسَ الْجُوعِ﴾ «النحل ١١٢» والرفع أحب إليّ، لأن عليه أكثر القراء، والنصب حسن (٤)
وحجة من رفع أنه جعل «خالصة» خبرا ل «هي» في قوله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ﴾ تبيينا للخلوص، أو خبرا بعد خبر، والمعنى: قل الطيبات والزينة خالصة للمؤمنين (٥) في الآخرة، فأما [في](٦) الدنيا فقد شركهم فيها الكفار.
«٧» وحجة من نصب أنه جعل «خالصة» حالا من المضمر في قوله:
﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ لأنه خبر «هي»، فالظرف إذا كان خبرا لمبتدأ (٧) أو نعتا (٨) لنكرة أو حالا من معرفة، ففيه ضمير مرفوع، يعود على المخبر عنه، أو على الموصوف،