تقدّر حذف هاء، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أن الذي نملي لهم خير لأنفسهم. وإن شئت كان التقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أن الإملاء خير لهم.
«٩٨» ووجه القراءة بالتاء أنه جعل الفعل خطابا للنبي ﵇، فهو الفاعل، و «الذين كفروا» مفعول أول «يحسب» و «إنما» وما بعدها بدل من «الذين»، في موضع نصب، فيسدّ مسدّ المفعولين، كما يسدّ لو لم يكن بدلا (١)، و «ما» بمعنى «الذي»، والهاء محذوفة من «نملي»، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا أن الذي نمليه لهم خير لأنفسهم، فيؤول التقدير: إذا حذف المبدل منه، إلى: ولا تحسبن يا محمد أن الذي نمليه للذين كفروا خير لهم، ولا تحسبن، أن تجعل «ما» والفعل مصدرا، على هذه القراءة، لأن المفعول الثاني، في هذا الباب، هو الأول في المعنى.
والإملاء غير الذين كفروا، إلا أن تقدّر مع المفعول الأول حذف مضاف، هو الإملاء، في المعنى. فيكون التقدير: ولا تحسبن يا محمد شأن الذين كفروا الإملاء هو خير لهم، أو تضمر «حال الذين كفروا»، أو «أمر الذين كفروا»، ونحوه، ممّا يكون الإملاء خيرا لهم فيه. ويجوز، في القراءة بالياء، أن يكون الفعل للنبي كالتاء، على تقدير: ولا يحسبن محمد الذين كفروا أنما نملي لهم، فتكون القراءتان بمعنى واحد (٢).