للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

«المحرَّر»، وهو قَولُ أكثرِ العلماء؛ لِأنَّ شهادتَهم على شهادةِ شاهِدَينِ، ولَيسَ ذلك بمالٍ، ولا المقصودُ منه المالُ، ويَطَّلِعُ عَلَيهِ الرِّجالُ، أشْبَهَ القَوَدَ والنِّكاحَ.

ومُقتَضاهُ: أنَّ لهنَّ مَدخَلاً في شَهادةِ الأصل، وهو كذلك في رِوايةٍ قدَّمها في «الكافي» و «الرِّعاية»؛ لِأنَّها شهادةٌ بمالٍ، وصحَّحها في «المحرَّر».

(وَعَنْهُ (١): لَهُنَّ مَدْخَلٌ)، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّ المقصودَ مِنْ شَهادتِهنَّ إثْباتُ الحقِّ الَّذي يَشهَدُ به شُهودُ الأصل، فكان لهنَّ مَدخَلٌ في ذلك؛ كالبَيعِ.

وعَنْهُ: لا مَدخَلَ لهنَّ في الأصول؛ لِأنَّ في الشَّهادة على الشَّهادة ضعفًا، فاعتُبِرَ تقويتُها (٢) بالذُّكُوريَّة.

وفي «التَّرغيب»: المشهورُ: أنَّه لا مَدخَلَ لهنَّ في (٣) الأصل.

وفي «الفروع»: رِوايَتانِ.

(فَيَشْهَدُ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ)؛ لِدُخولهنَّ فيه.

(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَجُوزُ (٤) شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأنَّ في شَهادةِ النِّساء ضعفًا، فلا يُضَمُّ ضعفٌ إلى ضعْفٍ.

(قَالَ (٥) أَبُو الْخَطَّابِ: وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ سَهْوٌ مِنْ نَاقِلِهَا)؛ لِأنَّه إذا قُبِلَ شهادةُ امرأةٍ على مِثْلِها؛ فلأن (٦) تُقبَلَ شهادةُ رجلٍ على امرأةٍ بطريقِ الأَوْلَى؛


(١) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(٢) في (ن): تفويتها.
(٣) قوله: (الأصول؛ لأن في الشهادة على الشهادة … ) إلى هنا سقط من (م).
(٤) في (م): لا يجوز.
(٥) في (ظ) و (م): وقال.
(٦) زيد في (م): حتى.