أحدهما: لا ضَمانَ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وهو ظاهِرُ ما قدَّموه كغَيرِه.
والثَّاني: يَضمَنُه، واختاره القاضي في «المجرد»، وهو من خطأِ الإمام، ولأِنَّه يَخافُ منه (٢) إذا خالَفَه، وهو مأمورٌ بطاعته.
وظاهِرُه: أنَّه إذا كان المأمورُ صغيرًا لا يُميِّزُ، قاله في «المغني» و «الشَّرح»، وذَكَرَ الأكثرُ منهم صاحِبُ «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: غَيرَ مُكلَّفٍ؛ ضَمِنَه؛ لأِنَّه تسبَّبَ إلى إتْلافِه.
قال في «الفروع»: ولعلَّ مرادَ الشَّيخ ما جَرَى به عُرْفٌ وعادَةٌ؛ كقَرابةٍ وصحبةٍ وتعليمٍ ونحوِه، فهذا متَّجِهٌ وإلاَّ ضَمِنَه.
وقد «كان ابنُ عبَّاسٍ يَلعَبُ مع الصِّبيان، فبعَثَه النَّبيُّ ﷺ إلى مُعاوِيَةَ» رواهُ مسلِمٌ (٣).
قال في «شرحه»: لا يُقالُ: هذا تصرُّفٌ في منفعةِ الصَّبيِّ؛ لأِنَّه قدرٌ يسيرٌ، وَرَدَ الشَّرعُ بالمسامَحة به للحاجة، واطَّرد (٤) به العُرْفُ وعمَلُ المسلمين (٥).