(وَيَحْتَمِلُ) - هذا وجْهٌ -: (أَلاَّ يَصِحَّ عَفْوُه (٢) عَنِ الْمَالِ، وَلَا وَصِيَّتُهُ (٣) بِهِ لِقَاتِلٍ وَلَا غَيْرِهِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّهَا (٤) تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ (٥) الْوَرَثَةِ)؛ لأِنَّه يكون (٦) مالَ غَيرِه، فلم يَكُنْ له التَّصرُّفُ فيه؛ كسائرِ أمْوالِ الوَرَثةِ.
وفي (٧)«الفروع» وغيرِه: مَنْ صحَّ عَفْوُه مَجَّانًا؛ فإنْ أوْجَبَ الجرح (٨) مالاً عَينًا؛ فكوصيَّةٍ، وإلاَّ فمِن رأسِ المال، لا مِنْ ثُلُثِه على الأصحِّ؛ لأِنَّ الدِّيةَ لم تتعيَّنْ.
مسألةٌ: إذا صُولِحَ عن الجراحة بمالٍ، أوْ قالَ في العمد: عَفَوتُ عن قَوَدِها على دِيَتِها، أو لم يَقُلْ: على ديتها (٩)، وقُلْنا له دِيَتُها؛ ضُمِنَتْ سِرايَتُها بقِسطِها من الدِّية روايةً واحدةً.
ولو (١٠) قال: عَفَوتُ عن قَوَدِ هذه الشَّجَّةِ، وهي ممَّا لا قَوَدَ فيه؛ ككَسْرِ العِظام؛ فعَفْوُه باطلٌ، ولِولِيِّه مع سِرايَتها القَوَدُ أو الدِّيةُ.
(١) في (م) و (ن): ويعتبر. (٢) في (م): غيره. (٣) في (م) و (ن): ولا وصية. (٤) قوله: (إنها) سقط من (ن). (٥) في (ن): مال. (٦) زيد في (م): من. (٧) في (م): في. (٨) في (م): الجرع. (٩) قوله: (أو لم يقل: على ديتها) سقط من (ن). (١٠) قوله: (لو) مكانه بياض في (م). (١١) في (م): تتعلق بها.