إلى عِصْمة الدِّماء، فلو لم يُقتَلْ؛ لقُتِلَ كلُّ مَنْ لا وارِثَ له، قالا: ولا (١) روايةَ فيه، وفي «الواضح» وغيره: وجْهانِ؛ كوالد (٢).
(وَإِنْ شَاءَ عَفَا)؛ لأِنَّه يَفعَلُ ما يرى (٣) فيه المصلحةَ للمسلمين، من القصاص أو العَفْوِ على مالٍ، وهو الدِّيةُ، لا أقلَّ، ولا مَجَّانًا، ذَكَرَه في «المحرَّر»، و «الوجيز».
فلو عفا إلى غَيرِ مالٍ؛ لم يَملِكْه، وإنْ كان هو ظاهِرَ المتن؛ لأِنَّ ذلك للمسلمين، ولا حظ (٤) لهم فيه، ذَكَرَه في «المغني» و «الشَّرح».
وقِيلَ: له أنْ يَعفُوَ مَجَّانًا؛ لِقِصَّةِ عُثْمانَ (٥)، وهو ظاهِرٌ هنا (٦)، لكنَّ الأوَّلَ أَوْلَى.
(١) قوله: (قالا: ولا) في (م): والأولى. (٢) في (م): وجهًا كولد. (٣) في (م): لأنه يقتل ما روى. (٤) في (م): والأحظ، وفي (ن): ولا خطأ. والمثبت موافق للمغني ٨/ ٣٦٣، والشرح ٢٥/ ١٦١. (٥) مراده كما في الكافي ٣/ ٢٨٠: ما أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٥)، والطحاوي في معاني الآثار (٥٠٤٤)، والبيهقي في الكبرى (١٦٠٨٣)، وغيرهم في قصة مقتل عمر ﵁، وقَتْل عبيد الله بن عمر الهرمزان، وفيه: قال عثمان ﵁: ومن ولي الهرمزان؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين، فقال: فقد عفوت عن عبيد الله بن عمر. وهذا لفظ البيهقي. (٦) في (م): هناك.