ومُقْتَضاهُ: أنَّه إذا ضَرَبَه بمِثْلِ عَمُودِ الفُسْطاط؛ أنَّه لا يَجِبُ القَوَدُ، نَصَّ عليه (٢)؛ لأِنَّه ﵇ لَمَّا سُئِلَ عن المرأة التي ضَرَبَتْ جارَتَها بعَمودِ الفُسْطاط، فَقَتَلَتْها وجَنِينَها؛ فَقَضَى في الجَنِينِ بغُرَّةٍ، وقَضَى بالدِّيَة على عاقِلَتِها، ولا شَكَّ أنَّ العاقِلةَ لا تَحمِلُ ما يُوجِبُ القِصاصَ.
(أَوْ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَمُوتُ بِهِ (٤)؛ كَاللُّتِّ)، وهو بضمِّ اللاَّمِ، نَوعٌ مِنْ آلةِ السِّلاح مَعروفٌ في زمانِنا، وهو لَفْظٌ مُولَّدٌ ليس (٥) مِنْ كلامِ العَرَب، (وَالْكُوذَيْنِ)، وهو لَفْظٌ مُوَلَّدٌ أيضًا، وهو عِبارةٌ عن (٦) الخشَبَة الثَّقيلة التي يَدُقُّ بها الدَّقَّاقُ الثِّيابَ، (وَالسَّنْدانِ)، الظَّاهِرُ أنَّه مُوَلَّدٌ، وهو عِبارَةٌ عن الآلة المعروفةِ من الحديد الثَّقيلة يَعمَلُ عَلَيها الحَدَّادُ صِناعَتَه، (أَوْ حَجَرٍ كَبِيرٍ)؛ لاِشْتِراكِ الكلِّ (٧) في كَونِه يَقتُلُ غالِبًا، ولأِنَّ القِصاصَ هنا لكَونِه مُثقَّلاً، فلا أَثَرَ للفَرْقِ.
(١) في (م): كالحدود. (٢) ينظر: مسائل صالح ١/ ٢٠٢، مسائل عبد الله ص ٢٤٢، مسائل ابن منصور ٧/ ٣٣٤١. (٣) ينظر: الفروع ٩/ ٣٥١. (٤) قوله: (به) سقط من (م). (٥) قوله: (ليس) سقط من (م). (٦) في (م): في. (٧) في (ن): الظن.