سأل عن ذلك جَمْعًا من أهل العِلْم والقَوابِل فأخْبَرُوهُ أنَّ الحَمْلَ لا يتبين (١) في أقلَّ مِنْ ثلاثةِ أشْهُرٍ، فأمَّا شَهْرٌ؛ فلا معنى (٢) له، ولا نَعلَمُ به قائلاً.
والفَرْقُ: أنَّ اعْتِبارَ تكرارِها في الآيِسة؛ لِتُعلَمَ براءتُها منه بمُضِيِّ غالِبِ مُدَّته، فجَعَلَ أحمدُ الشَّهرَ مَكانَ الحَيضة على وَفْقِ القياس (٥).
وظاهِرُه: أنَّها إذا عَلِمَتْ ما رَفَعَه؛ فإنَّها تَعتَدُّ كحُرَّةٍ.
(وَعَنْهُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا: اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)، وقاله الثَّورِيُّ، وإسْحاقُ، ورَوَى أبو داودَ، وابنُ ماجَهْ، والدَّارَقُطْنِيُّ، والبَيهَقِيُّ، عن (٦) قَبيصةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عن عَمْرِو بنِ العاص، قال: «لا تُفْسِدُوا عَلَينا سُنَّةَ نَبِيِّنا ﷺ، عِدَّةُ أمِّ الولد إذا تُوُفِّيَ عنها سيدها (٧): أربعةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ (٨)»، قال
(١) في (م): لا يتيقن. (٢) في (م): مضي. (٣) ينظر: الهداية لأبي الخطاب ص ٤٤٨. (٤) في (م): بستة. (٥) قوله: (والفرق أن اعتبار تكرارها في الآيسة … ) إلى هنا سقط من (م). (٦) في (م): من. (٧) في (م): سيد. (٨) قوله: (وعشر) سقط من (ظ).