الحالةُ الثَّانيةُ: أنْ يكونَ مأْذُونًا له، فما اسْتَدانَه بِبَيعٍ أوْ قَرْضٍ، فأَشْهَرُ الرِّوايات: أنَّه يتعلَّق بذمَّة السَّيِّد؛ لأِنَّه غَرَّ النَّاسَ بمعامَلته، وقيَّده في «الوسيلة»: بما إذا كان قَدْرَ قيمتِه، والمذهب مطلقًا.
ولا فَرْق في الذي اسْتَدانَه: بَينَ أنْ يكونَ في الَّذي أُذِن فيه، أوْ لا؛ بأنْ يأْذَنَ له في التِّجارة في البُرِّ (١) فيَتَّجِرَ في غَيرِه؛ لِأنَّه لا يَنفَكُّ أنْ يَظُنَّ النَّاسُ أنَّه مأْذُونٌ له في ذلك أيضًا.
وفي «الرَّوضة»: إذا أذِنَ له مُطْلَقًا؛ لَزِمَه كلُّما ادَّان (٦)، وإنْ قيَّده بنوعٍ لم يَذكُرْ فيه اسْتِدانةً؛ فبرقبته؛ كغير المأذُون.
وبنى (٧) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين الخِلاف: في أنَّ تصرُّفه مع الإذْن هل هو
(١) في (ظ): البز. (٢) في (ح): إذن. (٣) ينظر: مسائل صالح ٢/ ١١٦، مسائل عبد الله ص ٢٩٠. (٤) كذا في النسخ الخطية، وهو موافق لما في الفروع ٧/ ٢٠، والذي في رواية ابن منصور ٦/ ٢٦٨٢: أذن له. (٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٦٨٢. (٦) في (ح): أذن. (٧) في (ظ): وبين.