مَا فَعَلَ، أَفْسَدَ سَمَاعَاتِهِ الصَّحِيحَةَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ … " (١).
وَرَدَّ الذَّهَبِيُّ هَذَا، وَقَالَ بِأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ مُمْكِنٌ كَمَا فِي السِّيَرِ (٢).
وَقَالَ فِي المِيزَانِ: "وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَقِيَهُ، فَإِنَّ سَعِيدًا مِمَّنْ جَاوَزَ المِائَةَ" (٣).
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ مُتَعقِّبًا كَلَامَ الدَّقَاقِ: "إِنْ كَانَ ابْنُ طَاهِرٍ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ بِشْرٌ، وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ ابْنُ أَحْمَدَ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ - وَاللهُ أَعْلَمُ" (٤).
وَأَمَّا الأَمْرُ الثَّانِي: فَقَدْ قَالَ أَبُو الفَضْل مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي "تَكْمِلَةِ الكَامِل فِي ضُعَفَاءِ الْمُحَدِّثِينَ": سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ العَيَّارُ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ لِرِوَايَتِهِ كِتابَ "اللُّمَعِ" عَنْ أَبِي نَصْرٍ السَّرَّاجِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيِّ كِتَابَ (الأَرْبَعِينَ) لِمُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَوَاهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ زَاهِرٍ شَيْئًا، وَخَرَّجَ لَهُ البَيْهَقِيُّ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ فَوَائِدَ لِطَافٍ لَمْ يُخَرِّج فِيهَا لَهُ عَنْ زَاهِرٍ شَيْئًا" (٥).
وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ النَّجَّارِ ﵀ فِي تَذْيِيلِهِ عَلَى "تَارِيخِ بَغْدَادَ" فِي أَمْرَيْنِ:
الأَوَّلُ: زَعْمُهُ أَنَّ البَيْهَقِيُّ لَمْ يُخَرِّجُ عَنْ زَاهِرٍ.
(١) ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٢١/ ٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٨٧).(٢) سير أعلام النبلاء (١٨/ ٨٧).(٣) ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ١٤٠).(٤) ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (٩٠/ ٢١).(٥) تاريخ دمشق لابن عساكر (٦/ ٢١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute