أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مُدْرَجٌ فِي الحَدِيثِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (هَذَا مِنْ كِيسٍ أَبِي هُرَيْرَةَ).
وَقَدْ جَمَعَ فِي هَذَا الحَدِيثِ وُجُوبَ النَّفَقَةِ بِالنَّسَبِ وَالسَّبَبِ.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ﵀ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂: (جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّه لَا يُعْطِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا آخُذُ مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِيهِ شِيْءٌ؟ فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) (١)، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ.
وَقَدْ ذَكَرَ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ (٢)، وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُخَالِفًا لَفْظَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.
فِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ بُرُوزِ الْمَرْأَةِ فِيمَا عَرَضَ مِنْ حَاجَةٍ.
وَجَوَازُ سُؤَالِهَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِهَا وَبِغَيْرِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ، وَجَوَازُ كَلَامِهَا لِلْأَجَانِبِ.
وَجَوَازُ وَصْفِ الإِنْسَانِ بِمَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ ذَمًّا إِذَا تَعَلَّقَ بِمَا يَمَسُّ (٣)، لِأَنَّهَا نَسَبَتْ أَبَا سُفْيَانَ إِلَى الشُّحِّ، وَهُوَ ذَمٌّ.
= عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: (المَرْأَة تقولُ لزوجِها: أطعِمْنِي أوْ طَلِّقْني ..... )قال الحافظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٩/ ٥٠١): "ولَا حُجَّةَ فيه، لأَنَّ في حفظِ عاصم شَيْئًا، والصَّوابُ التَّفصيلُ، كذا وقعَ للإسماعيلي مِن طريقِ أبي مُعاويَةَ عَن الأَعْمَشِ، بسندِ حديثِ الباب: قالَ أبُو هرَيرَة: تقُولُ امرأتُكَ ...... ).(١) أخرجه الشافعي في الأم (٥/ ٨٧ و ١٠٠) عن سُفْيان عن هِشَامِ بن عُرُوةَ عن أَبِيه عن عَائِشَة ﵂.(٢) حديث (رقم: ٥٣٤٦).(٣) كَذَا فِي الْمَخْطُوطِ، ولَعَلَّ الصَّوابَ (بِمَا يَسُوءُ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute