[١٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
وقد رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسجّى في بيته بعد وفاته
((وَاغَشْيَاهْ مَا أَشَدُّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -))، فقال له المغيرة بن شعبة: يَا عُمَرُ! مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال عمر: ((كَذَبْتَ بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ (١). إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ)) (٢).
[١٤] وَمِنْ خطْبَةٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
بعد وفاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
((إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ،
= (٣١٧٦) بزيادة (فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ، انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ).(١) أَي: تُخالِطُك وتَحُثك عَلَى ركُوبها. وَكُلُّ مَوضع خالَطْتَه ووطِئْته فَقَدْ حُسْتَهُ وجُسْتَه. (النهاية لابن الأثير - (حَوَسَ)).(٢) رواه أحمد في المسند (٢٥٨٤١) وإسحاق بن راهويه في المسند (١٣٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.