وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاَعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لاَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ)) (١).
وقال: ((وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ)) (٢).
[٤١٥] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعد أن طعنه أبو لؤلؤة المجوسي
((وَإِنَّ لِلْأَحِبَّاءِ نَصِيبًا مِنَ الْقَلْبِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُهُ حِينَ نَزَلَ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ زَهْرَتَكُمْ كَمَا هِيَ مَا لَبِسْتُهَا فَأَخْلَقْتُهَا (٣)، وَلَمْ تَكُنْ يَانِعَةً (٤) فِي أَكْمَامِهَا (٥) أَكَلْتُهَا، وَمَا جَنَيْتُ مَا حَمَيْتُ مِنْهَا إِلَّا لَكُمْ، وَلَا أَخْرَجْتُهَا فِي سِوَاكُمْ، وَلَا فِي غَيْرِ مَصْلَحَتِكُمْ. وَمَا تَرَكْتُ وَرَائِي دِرْهَمًا مَا عَدَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي .... (٦) فِي حَرْثِكُمْ هَذَا)) (٧).
(١) رواه البخاري في صحيحه (٣٦٩٢).(٢) رواه أحمد بن حنبل في الزهد (٦٥٩).(٣) بِالْقَافِ وَالْفَاءِ، فَبِالْقَافِ مِنْ إِخْلَاقِ الثَّوب تَقْطِيعه، وَقَدْ خَلُقَ الثوبُ وأَخْلَقَ. وَأَمَّا الْفَاءُ فَبمعْنى العِوَض والبَدَل، وَهُوَ الأشْبَه. ورسم الكلمة يحتمل الاثنين. (النهاية لابن الأثير - (خَلَقَ)).(٤) يانعة: أي ناضجة، يقال: أيْنَعَ: إذَا أدْرَك ونَضِج. (النهاية لابن الأثير - (يَنَعَ)).(٥) أكمام: جَمْعُ (كِمّ)، بِالْكَسْرِ. وَهُوَ غِلاف الثَّمر والحَبّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَر .. (النهاية لابن الأثير - (كَمَمَ)).(٦) قال محقق كتاب الزهد: كلمتين غير واضحتين في الأصل.(٧) رواه أبو داود في الزهد (٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.