وسُنَّ أن (يُبَكِّرَ مَأْمُومٌ) بخروجه إليها بعدَ صلاةِ الصُّبحِ؛ ليَحصلَ له الدُّنوُّ مِنْ الإمامِ وانتظارُ الصَّلاةِ، فيَكثُرَ ثوابُه.
حالَ كَونِ الخارجِ لصلاةِ العيدِ (مَاشِيًا)؛ لقولِ عليٍّ:«مِنْ السُّنَّةِ أن يَخرج إلى العيد ماشيًا» رَواه التِّرمذيُّ، وقال: العملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ (٢).
(وَ) يُسنُّ أن (يَتَأَخَّرَ إِمَامٌ إِلَى) وقتِ (الصَّلَاةِ)؛ لقولِ أَبي سعيدٍ:«كان النبيُّ ﷺ يَخرج يومَ الفطرِ إلى المُصلَّى، فأوَّلُ شيءٍ يَبدأ به الصَّلاةُ» رَواه مسلمٌ (٣)، ولأنَّ الإمامَ يُنتظر، ولا يَنتظر (٤).
(وَمِنْ شَرْطِهَا) أي: شرطِ وجوبِ صلاةِ العيد، لا شرطِ صحَّتِها، كما ذَكَره ابنُ نصر الله، وقال المصنفُ:(لعلَّ المرادَ شرطُ ما يَسقُطُ به فرضُ الكفايةِ، بدليلِ أنَّ المنفرِدَ تصحُّ صلاتُه بعد صلاةِ الإمامِ)(٥): (اسْتِيطَانُ) المُصلِّين (٦)،
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٦١٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٤٩)، مرسلًا، قال ابن رجب: (والمرسل أشبه)، ومدار الحديث على حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، وضعفه النووي والألباني. ينظر: الخلاصة ٢/ ٨٢٠، فتح الباري ٢/ ٤٣٨، الضعيفة (٢٤٥٥). (٢) أخرجه الترمذي (٥٣٠)، وابن ماجه (١٢٩٦)، وحسنه الترمذي، وضعف إسناده ابن حجر، وقال الألباني: (ولعل الترمذي إنما حسن حديثه؛ لأن له شواهد كثيرة)، ثم قال: (فمجموعها يدل على أن للحديث أصلًا). ينظر: فتح الباري ٢/ ٤٥١، الإرواء ٣/ ١٠٣. (٣) أخرجه البخاري (٩٥٦)، ومسلم (٨٨٩). (٤) كتب على هامش (س): قوله: (ينتظر) الأول مبني للمفعول، والثاني للفاعل. انتهى تقرير المؤلف. (٥) قوله: (أي: شرطِ وجوبِ صلاةِ العيد) إلى هنا هو في (أ) و (س): أي: شرط صحة صلاة العيد. ينظر: حاشية البهوتي على المنتهى ١/ ٣٢٨. (٦) قوله: (استيطان) سقط من (أ) و (س).