وكذا لا يَنقض مسُّ شُفْرَي امرأةٍ (٢)، وهُما حافَتا فَرجِها، دونَ فرجٍ (٣)، وهو مَخرجُ بولٍ ومَنيٍّ وحَيضٍ.
الخامسُ مِنْ النَّواقضِ: أشارَ (٤) إليه بقولِه: (وَلَمْسُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى الآخَرَ)، بالنَّصب، مفعولُ «لَمْس»، وذلك (٥) بأن يَلمس الذَّكرُ بَشرةَ الأُنثى، أو تمسَّ بَشرتَه (٦) بلا حائلٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، بشرطِ أن يَكون اللَّمسُ (لِشَهْوَةٍ (٧))؛ للجمعِ بينَ الآيةِ والأخبارِ.
فلَو حصَل اللَّمسُ بلا شهوةٍ، وهي التَّلذُّذُ بذلك؛ فلا نَقْضَ (٨)؛ لحديثِ عائشةَ قالت:«كنتُ أنامُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ﷺ، ورِجْلايَ في قِبلَتِه، فإذا سجَد غَمزَني، فقَبضتُ رِجلَيَّ» متَّفق عليه (٩)، والظاهرُ أنَّ غَمْزَه كان مِنْ غيرِ حائلٍ.
(١) في (د) و (ك): كمسهما معًا. (٢) كتب على هامش (ع): أي: بلا شهوة. ع ن. (٣) كتب على هامش (س): أي فينقض. انتهى. (٤) في (د) و (ك) و (ع): ما أشار. (٥) قوله: (بالنصب مفعول لمس وذلك) سقط من (س) (٦) قوله: (تمس بشرته) هو في (س): عكسه. (٧) في (س): لكن لا نقض إلا إذا كان اللمس لشهوة. وكتب على هامش (ب): تنبيه: قوله: (لشهوة) هي عبارة «المقنع» وغيره، وعبارة «الوجيز»: (بشهوة)، قال في «المبدع»: وهي أحسن؛ لتدلَّ على المصاحَبة والمقارنة. ش ق. أي: فإنَّ اللَّام ربَّما تشعر بتقديم الشَّهوة وبتأخيرها. ابن نصر الله. ا هـ. فروع. (٨) كتب على هامش (ب): قوله: (فلا نقض) قال في «الإنصاف»: حيث قلنا: لا ينقض مسُّ الأنثى استحبَّ الوضوء مطلقًا على الصَّحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، وقال الشَّيح تقي الدِّين: مستحبٌّ إن لمسها لشهوة وإلَّا فلا. ا هـ «ح إقناع». (٩) أخرجه البخاري (٣٨٢)، ومسلم (٥١٢).