<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَ) يُكره (ثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ)، لا جاريةٍ نصًّا (١)؛ لحاجتِها للتَّزيُّنِ، بخلافِه.

(وَ) يُكره (نَتْفُ شَيْبٍ (٢))؛ لحديثِ عمرِو بنِ شُعيبٍ عن أَبيه عن جدِّه قال: نهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن نَتفِ الشَّيبِ، وقال: «إنَّه نُورُ الإسلامِ» (٣).

وأوَّلُ مَنْ شابَ إبراهيمُ ﵇ (٤) وهو ابنُ مِائةٍ وخمسين سنةً، قالَه الحجَّاويُّ (٥) في «الحاشيةِ» (٦).

(وَ) يُكره (تَغْيِيرُهُ) أي: الشَّيبِ (بِسَوَادٍ (٧))؛ لحديثِ أَبي بكرٍ: أنَّه جاءَ بأبيه ﵄ إلى النبيِّ ﷺ، ورأسُه ولِحيتُه كالثّغامةِ بياضًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «غيِّروهُما، وجَنِّبوه السَّوادَ» (٨).

فإن حصَل بالسَّوادِ تدليسٌ في بيعٍ أو نكاحٍ؛ حرُم.


(١) ينظر: الفروع ١/ ١٥٨.
(٢) في (أ): مشيب.
(٣) أخرجه أحمد (٦٩٨٩)، والبيهقي في الكبرى (١٤٨٢٧)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وإسناده حسن.
(٤) أخرجه مالك (٢/ ٩٢٢)، عن سعيد بن المسيب قال: «كان إبراهيم ﷺ أول الناس ضيف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص الشارب، وأول الناس رأى الشيب».
(٥) هو: موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا، مفتي الحنابلة بدمشق، نسبته إلى (حجّة) من قرى نابلس، من مصنفاته: زاد المستقنع في اختصار المقنع، وشرح منظومة الآداب، والإقناع، مات سنة ٩٦٨ هـ. ينظر: تسهيل السابلة ٣/ ١٥٢٤.
(٦) لم نجده في حواشي التنقيح، ولعله في حواشي الإقناع.
(٧) كتب على هامش (ب) و (ع): قوله: (ويكره تغييره بسواد) قال بعضهم: في غير حرب. انتهى «شرح منتهى».
(٨) أخرجه أحمد (١٢٦٣٥)، وابن حبان (٥٤٧٢)، من حديث أنس ﵁، وأخرج مسلم (٢١٠٢)، من حديث جابر ﵁ نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>