(وَيَتَأَكَّدُ) التَّسوُّكُ (١)، أي: يَزداد طلبُه وفَضيلتُه (٢)(عِنْدَ صَلَاةٍ (٣))؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا:«لَولَا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لَأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ» رَواه الجماعةُ (٤)، يعني أمرَ إيجابٍ؛ لحديثِ أحمدَ:«لَولَا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي لَفَرَضْتُ عليهم السِّواكَ»(٥)، قال الشافعيُّ: لو كان واجبًا لَأمرَهم به، شقَّ أو لم يَشُقَّ (٦).
(وَ) يَتأكَّد عندَ (انْتِبَاهٍ) مِنْ نومِ ليلٍ أو نهارٍ؛ لقولِ عائشةَ:«كان النبيُّ ﷺ لا يَرقدُ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ فيَستيقظُ إلَّا تَسوَّك قبلَ أنْ يَتوضَّأ» رَواه أحمدُ (٧).
(وَيَبْتَدِئُ) المتسوِّكُ نَدبًا (٨)(بِجَانِبِ فَمِهِ الأَيْمَنِ)؛ لحديثِ عائشةَ:«أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُحِبُّ التَّيامُنَ في تَنعُّلِه، وتَرجُّلِه، وطُهورِه، وفي شأنِه كلِّه» متَّفق عليه (٩).
(١) في (د): السواك. (٢) قوله: (أي يزداد طلبه وفضيلته) سقط من (س). (٣) وكتب على هامش (ع): قوله: (ويتأكد عند صلاة … ) إلخ، حاصل ما ذكر: أن السواك يتأكد عند عشرة أشياء تبعًا للزركشي، واقتصر في «المقنع» على الثلاثة الأول، وزاد عليه في «التنقيح» اللتين تليانها، وتبعه في «المنتهى»، قال في «الرعاية»: وعند الغسل. ش إ قناع. (٤) أخرجه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢)، وأحمد (٧٣٣٩)، وأبو داود (٤٦)، والترمذي (٢٢)، والنسائي (٧)، وابن ماجه (٢٨٧). (٥) أخرجه أحمد (١٨٣٥)، من حديث تمام ابن عباس ﵄، وفيه أبو علي الزَّرَّاد، وهو مجهول. (٦) ينظر: مختصر المزني الملحق بالأم ٨/ ٩٤. (٧) أخرجه أحمد (٢٥٢٧٣)، وأبو داود (٥٧)، وحسنه الألباني. (٨) قوله: (ندبًا) سقط من (س). (٩) أخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨).