فيَثبت بذلك كلِّه الفسخُ لكلٍّ منهما، (وَلَوْ حَدَثَ) عيبٌ (بَعْدَ عَقْدٍ، أَوْ كَانَ بِالآخَرِ عَيْبٌ مِثْلُهُ)، أو مغايِرٌ له؛ لأنَّ الإنسانَ يَأنف مِنْ عيبِ غيرِه، ولا يَأنف مِنْ عيبِ نفسِه.
(وَمَنْ وُجِدَ مِنْهُ دَلِيلُ رِضَاهُ)، مِنْ وطءٍ، أو تمكينٍ، مع علمِه بالعيبِ، أو قال: رضيتُ به مَعيبًا؛ (سَقَطَ خِيَارُهُ).
(وَلَا يَصِحُّ فَسْخُ) أحدِهما (هُنَا) أي: في العيوب (إِلَّا بِحَاكِمٍ)، فيَفسخه بطلبِ مَنْ ثَبت له الخيارُ، أو يَردُّه إليه فيَفسخه.
(فَ) إن (٣) كان الفسخُ (قَبْلَ دُخُولٍ)؛ ف (لَا مَهْرَ) لها، سواءٌ كان الفسخُ منه أو منها؛ لأنَّ الفسخَ إن كان منها فقد جاءَت الفُرقةُ مِنْ قِبَلِها، وإن كانت منه فإنَّما فسَخ لعيبها (٤) الذي دلَّسَته عليه، فكأنَّه منها.
(وَ) إن كان الفسخُ (بَعْدَهُ) أي: بعدَ الدُّخولِ أو الخلوةِ؛ ف (لَهَا) المهرُ
(١) في (د) و (ك): أو قرع. (٢) قوله: (وله ريح منكرة) سقط من (أ) و (ب) و (س) و (ع). (٣) في (أ): بأن. (٤) في (أ) و (س): بعيبها.