ويَحرم خَلوةُ ذكَرٍ غيرِ مَحرمٍ بامرأةٍ.
ويَحرم النَّظرُ إلى مَنْ تَقدَّم بشهوةٍ، أو مع خوفها نصًّا (١)، ومعنى الشَّهوةِ: التلذُّذُ بالنَّظر.
(وَيَحْرُمُ تَصْرِيحٌ (٢) بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ)؛ كقوله: أُريد أن أَتزوَّجكِ، (وَلَوْ) كانت المعتدَّةُ (مِنْ وَفَاةٍ، دُونَ تَعْرِيضٍ لِمُبَانَةٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾، فدلَّ منطوقُه على جوازِ التَّعريضِ، ودلَّ مفهومُه على حُرمةِ التَّصريحِ.
(وَيُبَاحَانِ) أي: التَّصريحُ والتَّعريضُ (لِبَائِنٍ مِنْهُ تَحِلُّ لَهُ)، بأنْ أَبانها دونَ الثَّلاثِ؛ لأنَّه يُباح له نكاحُها في عِدَّتها.
ويَحرُمان لرجعيَّةٍ مِنْ غيره.
(وَهِيَ) أي: المخطوبةُ (فِي جَوَابِ) خاطبٍ (كَهُوَ)، فيَحرم تصريحٌ على معتدَّةٍ بائنٍ لغيرِ مُبينِها، دونَ التَّعريضِ، ويُباحان لمُبينِها، ويَحرُمان على رجعيَّةٍ لغيرِ مطلِّقِها.
(وَالتَّعْرِيضُ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وَنَحْوُهُ)؛ كقوله: لا تَفوتيني بنفسِكِ (٣)، وقولِها: إن قُضِي شيءٌ (٤) كان.
(وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ) بكسرِ الخاءِ (عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ أُجِيبَ) أي: أَجابه وليُّ
(١) ينظر: الفروع ٨/ ١٨٧.(٢) في (ب): التصريح.(٣) في (د) و (ك): نفسك.(٤) في (د) و (ك): قضى الله بشيء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute