فقالوا: قد رضي ربك. فَقَالَ: لا والله حَتَّى أضرب [١] عليها وعليه ثلاث مرات. ففعل فخرج القدح عَلَى الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا سبع [٢] .
ثم انصرف عَبْد المطلب بابنه فمر عَلَى امرأة من بني أسد يقال لها: أم قتال بنت [٣] نوفل بن أسد بن عبد العزى وهي أخت ورقة. فقالت: يا عَبْد اللَّه، أين تذهب؟ قَالَ: مع أبي، فقالت [٤] : لك عندي مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي.
فَقَالَ إني مع أبي لا أستطيع فراقه [٥] .
فخرج به [٦] عَبْد المطلب حَتَّى أتى وهب بْن عَبْد مناف بْن زهرة، وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا [٧] فزوجه آمنة [٨] ، وهي يومئذ أفضل امرأة فِي قريش نسبا.
فدخل عليها [٩] ، فوقع عليها مكانه، فحملت بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من عندها حَتَّى أتى المرأة التي كانت عرضت عَلَيْهِ نفسها، فَقَالَ: مالك لا تعرضين عليّ
[١] من أول: «على هذا إلى أن جعلوها ... » حتى « ... حتى أضرب» ساقط من ت. [٢] إلى هنا الخبر في السيرة النبويّة ١/ ١٥١- ١٥٣. وتاريخ الطبري ٢/ ٢٤٠- ٢٤٣. والبداية والنهاية ٢/ ٢٤٨. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ٩٨- ١٠١. وفي السيرة النبويّة: «لا يصد عنها إنسان ولا يمنع» بدلا من «ولا سبع» من قول ابن هشام وأورده كذلك ابن الجوزي في ألوفا، باب: في ذكر عبد الله أبي نبينا صلى الله عليه وسلم) . [٣] في ت: «من بني أسيد يقال لها أم فقال بنت نوفل» . هذا وقد أغفل ابن الجوزي غلطا منه قول ابن إسحاق، «فيما يزعمون» لأن عادة ابن هشام- وكذلك الطبري- أن يورد هذا اللفظ عند شكه في الخبر. فهذا خطأ لأن هذا الخبر بصفة خاصة يكثر الكلام عنه، وسنوضح ذلك في نهاية الخبر إن شاء الله. [٤] في ت: «قالت» . [٥] في ابن هشام: «لا أستطيع خلافه ولا فراقه» . [٦] «به» سقطت من ت. [٧] في ت: «سنا» . [٨] في ت: «فتزوجته آمنة» . [٩] في الأصل: «ودخل بها» .