كيف نصنع؟ قَالَ:[١] يأخذ كل رجل منكم قدحا، ثم ليكتب فيه اسمه، ثم ائتوني به.
ففعلوا، ثم أتوه فدخل عَلَى هبل وَقَالَ [٢]- يعني لقيم الصنم-: اضرب [٣] بقداح هَؤُلاءِ. وكان عَبْد اللَّه أصغر بني أَبِيهِ، وكان أحبهم إِلَى عَبْد المطلب. فلما [٤] أخذها/ ليضرب بها [٥] ، قام عَبْد المطلب عند الكعبة يدعو اللَّه، ثم ضرب صاحب القداح، فخرج القدح عَلَى عَبْد اللَّه، فأخذه [٦] عَبْد المطلب بيده، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إِلَى إساف ونائلة، فقامت إليه قريش من أنديتها، وَقَالُوا: ما تريد أن تصنع؟ قَالَ:
أذبحه. قالوا: لا تذبحه أبدا حَتَّى تعذر فيه، انطلق به فأت [به][٧] عرافة [لها تابع فسلها][٨] . فانطلق، فقالت [له] : كم الدية فيكم؟ [٩] قالوا: عشرة من الإبل. قالت:
فارجعوا ثم قربوا [١٠] صاحبكم، وقربوا عشرا [١١] من الإبل، ثم اضربوا عَلَيْهِ وعليها بالقداح [١٢] ، فإن خرجت عَلَى صاحبكم فزيدوا من الإبل حَتَّى يرضى ربكم، فإن خرجت عَلَى الإبل فقد رضي ونجا صاحبكم.
فقربوا عَبْد اللَّه وعشرا [١٣] من الإبل فخرجت عَلَى عَبْد اللَّه، فزادوا عشرا فخرجت عَلَى عَبْد اللَّه [١٤] ، فلم يزالوا عَلَى هَذَا إِلَى أن جعلوها مائة، فخرج القدح على الإبل.
[١] في ت: «قالوا» . [٢] في ت: «قال» . [٣] في ت: «وضرب» . [٤] في ت: «ولما» . [٥] «بها» سقطت من ت. [٦] في أ: «فأخذ» وكذلك في الطبري ٢/ ٢٤١. وما أثبتناه موافق لسيرة ابن هشام والأصل. [٧] في الأصل: «فأت عرافة» . وفي ت: «إلى عرافة» . وما بين المعقوفتين أضفناه من ابن هشام. [٨] ما بين المعقوفتين: زيادة من ابن هشام ١/ ١٥٤ ليستقيم المعنى. [٩] «فيكم» سقطت من ت. [١٠] في الأصل: «فقربوا» . [١١] في ت: «عشرة» . [١٢] في ت: «ثم أخرجوا بقداحكم عليه وعليها» . [١٣] في ت: «فقربوا عبد الله عشرا» . [١٤] «فخرجت على عبد الله» سقطت من ت.