[له المعرفة التامة باللغة، وكان في نحو البصريين آية][١] ولد سنة عشر ومائتين، وقيل: سنة ست ومائتين [٢] وذكر ابن المرزبان أنه سئل: لم سميت المبرد؟ فقال: كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة فكرهت الذهاب إليه، فدخلت على أَبِي حاتم السجستاني، فجاء رسول صاحب الشرطة [٣] يطلبني [٤] ، فقال لي أبو حاتم:
ادخل [في هذا][٥] يعنى غلاف المزملة فارغ، فدخلت فيه وغطى رأسه ثم خرج إلى الرسول، فقال أبو حاتم للرسول: ليس هو عندي، فقال: أخبرت أنه دخل إليك، فقال:
فأدخل الدار ففتشها. فدخل فطاف كل موضع من الدار ولم يفطن بغلاف المزملة، ثم خرج فجعل أبو حاتم/ يصفق بيديه وينادي على المزملة: المبرد المبرد، وتسامع الناس ذلك فلهجوا به. وللمبرد المعرفة التامة باللغة، وهو أوحد في نحو البصريين.
و [٦] روى عن المازني، وأبى حاتم، وغيرهما. وكان موثوقا به في الرواية، وكان بينه وبين ثعلب مفارقة [٧] .
أَخْبَرَنَا الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العباس، قَالَ: أنشدنا مُحَمَّد بن المرزبان لبعض أصحاب المبرد يمدحه:
بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا ... يساوى ثعلبا بك غير قين [٩]
إذا مازتكما العلماء يوما ... رأت شأويكما متفاوتين [١٠]
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٢] «وقيل: سنة ست ومائتين» ساقطة من ك. [٣] في ك، ص، والمطبوعة: «فجاء رسول الوالي» . [٤] «يطلبني» ساقطة من ك. وفي ت: «فطلبني» . [٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٦] «وللمبرد المعرفة التامة باللغة، وَهُوَ أوحد فِي نحو البصريين و» . هذه العبارة ساقطة من المطبوعة، وص، والأصل. [٧] في المطبوعة: «مقارفة» . [٨] في ص، والمطبوعة: «أخبرنا الخطيب» . [٩] في ص: «غير ابن قين» . [١٠] في ت: «شأويكما متساويين» . وفي الأصل: «متقاربين» وما أوردناه من باقي النسخ، وهو موافق لما في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨٢.