حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي الليث: أن خالد ابن الرَّيَّانِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَزَلَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ- وَكَانَ سَيَّافًا يَقُومُ عَلَى رُءُوسِ الْخُلَفَاءِ- وَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَذْكُرُ بَأْوَهُ [١] وَهَيْئَتَهُ، اللَّهمّ إِنِّي أَضَعُهُ لَكَ فَلَا تَرْفَعْهُ أَبَدًا. قَالَ: فحَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ الفُّرَاتِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَرِيفًا خَمَدَ ذِكْرُهُ حَتَّى لَا يُذْكَرَ مِثْلُهُ، حَتَّى أَنْ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: مَا فِعْلُ خَالِدٌ أَحَيٌّ هُوَ أَوْ قَدْ مَاتَ» [٢] .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هشام بن يحي الْغَسَّانِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ يَشْتَرِي لَهُ عَسَلًا وَقَالَ: لَا تَخْسَرْ فِيهِ شَيْئًا، وَأَنَّ الْعَامِلَ حَمَلَهُ عَلَى مَرْكَبِهِ مِنَ البريد، فلما أتى عمر قال: غلام حَمَلَهُ؟ قَالَ: عَلَى الْبَرِيدِ. فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْعَسَلِ فَبِيعَ، وَجَعَلَ ثَمَنَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا عَسَلَكَ» [٣] .
وَعَنْ جَدِّي قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيَّ أَنْ قَدْ وَقَعَ الْبَرْدُ فارفع السوط.
وعن جدي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَالِسًا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَقْطَعَ جَدِّي قَطِيعَةً فَأَقَرَّهَا الْوَلِيدُ وَسُلَيْمَانُ حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ- رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ- نَزَعَهَا. قَالَ لَهُ هِشَامٌ: أَعِدْ مَقَالَتَكَ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَقْطَعَ جَدِّي قَطِيعَةً فَأَقَرَّهَا الْوَلِيدُ وَسُلَيْمَانُ حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ- رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ- نَزَعَهَا. قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ فِيكَ لَعَجَبًا إِنَّكَ تذكر من أقطع جدك ومن أقرها
[١] فخره.[٢] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٤٠.[٣] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.