بِإِيمَانٍ} يعني: الكبار الذين بلغوا التكليف، {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} يعني: الصغار الذين لم يبلغوا التكليف، قاله ابن عباس (١) والضحاك (٢)" (٣).
٢ - قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)} [المدثر: ٣٨, ٣٩]، فقد جاء عن علي بن أبي طالب أن أصحاب اليمين هم: أطفال المسلمين (٤)، قال ابن عبد البر: "ولا مخالف له في ذلك من الصحابة" (٥).
٣ - ما أخرجه مسلم عن أبي حسان أنه قال: قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا، قال: قال: نعم (صغارهم دعاميص (٦) الجنة، يتلقى أحدهم أباه -أو قال: أبويه- فيأخذ بثوبه -أو قال: بيده- كما آخذ أنا
= وشذرات الذهب (٣/ ٢٧٢)]. (١) انظر: جامع البيان (١١/ ٤٨٨)، ومعالم التنزيل (٤/ ٢٣٩)، والجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٦٧)، وتفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٧٤). (٢) انظر: جامع البيان (١١/ ٤٨٨)، ومعالم التنزيل (٢٣٩). (٣) الرسالة الوافية (١٢١)، وانظر: الاعتقاد للبيهقي (٩٠)، والمعلم (٣/ ١٧٤)، والمفهم (٦/ ٦٤٢)، والتذكرة (٢/ ٣١٨، ٣٢٨)، والفتح (٣/ ٢٤٥)، والمجموع الثمين لابن عثيمين (٨١). (٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٣١٨)، والحاكم (٢/ ٥٥١)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٥١ - ٣٥٢)، و (١٨/ ١١٥). (٥) التمهيد (٦/ ٣٥١)، وانظر: الاستذكار (٨/ ٣٩٦)، والرسالة الوافية (١٢١)، ومعالم التنزيل (٤/ ٤١٨)، والتذكرة (٢/ ٣١٧). (٦) الدعاميص: جمع دعموص، وهي: دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي: أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها، والدعموص أيضًا: الدَّخَّال في الأمور، ويكون المعنى على هذا: أنهم سياحون في الجنة، دخَّالون في منازلها لا يمنعون من موضع. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (٢٨٣)، والمجموع المغيث (١/ ٦٥٩)، والنهاية (٢/ ١٢٠)، وشرح النووي على مسلم (١٦/ ٤٢٠)، والتذكرة (٢/ ٣٢٨)].