[المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال]
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دُعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جنازة صبي من الأنصار، ، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال:(أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم)، رواه مسلم (١).
وفي رواية له: قالت عائشة -رضي الله عنها-: توفي صبي فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلا).
[بيان وجه الإشكال]
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن أطفال المؤمنين في الجنة (٢)، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك، ولم يخالف فيه إلا طائفة قليلة من أهل العلم قالوا: بالوقف، كما سيأتي.
قال الإمام أحمد، وقد سُئل عن أطفال المسلمين:"ليس فيه خلاف أنهم في الجنة"(٣).
(١) صحيح مسلم: كتاب القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (١٦/ ٤٥١) ح (٢٦٦٢). (٢) انظر: التمهيد (٦/ ٣٤٩)، والاستذكار (٨/ ٣٩٥)، والمعلم (٣/ ١٧٤، ١٨٠)، وإكمال المعلم (٨/ ١١٤، ١٤٨)، والمفهم (٦/ ٦٤٢)، والتذكرة (٢/ ٣١٧، ٣٢٨)، والفتح (٣/ ١٢٤). (٣) أهل الملل لأبي بكر الخلال (١/ ٦٦)، وانظر: المنتخب من العلل (٥٣)، =