قال الطبري:"إن قال قائل: ما أنت قائل فيمن صور صورة وهو لله موحد، ولنبيه -عليه السلام- مصدق، أهو أشد عذابًا أم فرعون وآله؟ فإن قلت: من صور صورة، قيل: قد قال الله خلاف ذلك: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} "(١)، ثم أجاب عن الحديث، كما سيأتي في المطلب الثاني إن شاء الله تعالى.
وقال ابن حجر:"وقد استُشكل كون المصور أشد الناس عذابًا مع قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}، فإنه يقتضي أن يكون المصور أشد عذابًا من آل فرعون"(٢).
* * *
(١) نقل ذلك عنه ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (٩/ ١٧٤ - ١٧٥)، وانظر: المفهم (٥/ ٤٣٠). (٢) الفتح (١٠/ ٣٨٣)، وانظر: عمدة القاري (٢٢/ ٧٠)، والقول المفيد للشيخ ابن عثيمين (٣/ ٢٠٩).