فهذه الآية تدل على أن للسحر حقيقة وأثرًا من عدة وجوه:
أ- أن الله تعالى ذكر السحر، وأخبر أنه مما يُعلَّم ويُتعلَّم، وهذا يدل على أن له حقيقة، إذ لو لم يكن كذلك لما أمكن تعلمه وتعليمه.
قال أبو عبد الله القرطبي: "لو لم يكن له حقيقة لم يمكن تعليمه، ولا أخبر تعالى أنهم يعلمونه الناس، فدلَّ على أن له حقيقة" (٣).
ب - أن الله تعالى أخبر في هذه الآية أن السحر يحصل به التفريق بين المرء وزوجه، فقال:{فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}، وهذا دليل واضح على أن للسحر حقيقة وأثرًا.
(١) بدائع الفوائد (٢/ ٣٦٥). (٢) فتح القدير (١/ ١٢١)، وانظر: تفسير ابن كثير (١/ ٢٢٠). (٣) الجامع لأحكام القرآن (١/ ٤٦).