قال الخطابي -رحمه الله تعالى- عند حديث:(إن لله تسعة وتسعين اسمًا .. ): "فيه إثبات هذه الأسماء المحصورة بهذا العدد، وليس فيه نفي ما عداها من الزيادة عليها، وإنما وقع التخصيص بالذكر لهذه الأسماء لأنها أشهر الأسماء وأبينها معاني وأظهرها.
وجملة قوله:(إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة) قضية واحدة لا قضيتان، ويكون تمام الفائدة في خبر "إن": في قوله: (من أحصاها دخل الجنة)، لا في قوله:(تسعة وتسعين اسمًا)، وإنما هو بمنزلة قولك: إن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة، وكقولك: إن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه، وهذا لا يدل على أنه ليس عنده من الدراهم أكثر من ألف درهم، ولا من الثياب أكثر من مائة ثوب، وإنما دلالته: أن الذي أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف درهم، وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب"(٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "والصواب الذي عليه جمهور العلماء أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة)، معناه: أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمائه دخل الجنة، ليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعون اسمًا"(٣).
= فظهر فضله وذكاؤه، وكان من أبرز مشائخه الذين استفاد منهم: الشيخ عبد الله القرعاوي، عين مديرًا للمعهد العلمي بسامطه سنة (١٣٧٤ هـ)، واستمر إلى أن توفي بمكة سنة (١٣٧٧ هـ)، وله مؤلفات منها: معارج القبول، وأعلام السنة المنشورة. [انظر: الأعلام (٢/ ١٥٩)، ومعجم المؤلفين (١/ ٥١٩)]. (١) انظر: القواعد المثلى (١٣ - ١٤). (٢) شأن الدعاء (٢٣ - ٢٤). (٣) درء التعارض (٣/ ٣٣٢)، وانظر: مجموع الفتاوى (٦/ ٣٨١)، و (٢٢/ ٤٨٢).